بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 26 أكتوبر 2008

الكوهي (000-390هـ / 000 -1000م)



الكوهي (000-390هـ / 000 -1000م)



أبو سهل ويجن بن رستم الكوهي. عالم رياضي وفلكي وفيزيائي اشتهر في القرن الرابع الهجري / العاشر والحادي عشر الميلاديين. ولد بمدينة الكوه في جبال طبرستان جنوب بحر الخزر وإليها نسب.


هاجر الكوهي إلى بغداد حيث استقر فيها وتلقى علومه الأساسية. فنبغ في العلوم التطبيقة عامة وفي الفلك خاصة. وعندما استولى شرف الدولة ابن عضد الدولة البويهي على السلطة من أخيه صمصام قرب الكوهي وطلب منه إنشاء مرصد فلكي في بغداد، وتقديم دراسة متكاملة عن رصده الكواكب السبعة من حيث مسيرتها وتنقلها في بروجها.


فبنى الكوهي المرصد في دار المملكة، في آخر البستان، مما يلي باب الحطابين ببغداد. وقد أحكم أساسه وقواعده لئلا يضطرب أو يميل شيء من حيطانه. كما استفاد الكوهي من عطف شرف الدولة لإقناعه ببناء عدة مراصد في البلاد الإسلامية ليتسع لعلماء الفلك تطبيق نظرياتهم الفلكية. وقد رصد الكوهي في مرصده هذا محضرين أخذت فيهما خطوط الحاضرين بما شهدوا، واتفقوا عليه.


كما قام الكوهي بدوره بتغيير الانقلاب الصيفي والاعتدال الخريفي. كما علق وانتقد بعض الفرضيات الفلكية التي اعتمد عليها علماء اليونان في دراستهم الفلكية. كذلك تفوق الكوهي في صناعة معظم الآلات الرصدية التي استعملها في مراصده في بغداد، ويتضح ذلك في كتابه صنعة الأسطرلاب بالبراهين.


وفي مجال الجبر طور الكوهي هذا العلم، وإليه يرجع الفضل قي تطوير المعادلة الجبرية ذات ثلاثة حدود. كما حل الكوهي بعض المسائل المستعصية على معاصريه في هذا الحقل، وأعطى جل وقته لدراسة المعادلة الجبرية التي درجتها أعلى من الثانية.


أما في موضوع علم الهندسة ، فقد ذاع صيته، وذلك بتعديله لكثير من المسائل الهندسية التي تتعلق في حجوم ومساحات بعض الأجسام. كما شرح كتاب أصول الهندسة لإقليدس وحل المستعصي من المسائل على أساتذته من علماء العرب والمسلمين.


وفي مجال الفيزياء طور الكوهي نظريات مركز الثقل واستخدم البراهين الهندسية لحل كثير من المسائل ذات العلاقة بإيجاد مركز الثقل، كما تمخض من دراسته لمركز العقل بحوث قيمة حول موضوع الروافع، واشتهر بلقب أستاذ مركز الثقل بين معاصريه.


ترك الكوهي مصنفات متنوعة من أهمها كتاب البركار التام ، وكتاب الأصول على تحريكات إقليدس ، وكتاب مراكز الدوائر على الخطوط من طريق التحليل دون التركيب ، وكتاب الدوائر المتماسة من طريق التحليل ، وكتاب الزيادات على أرشميدس . كما ترك من الرسائل رسالة تثليث الزاوية ، ورسالة عمل المسبع المتساوي الأضلاع في الدائرة ، ورسالة إخراج الخطين من نقطة على زاوية معلومة.

السبت، 11 أكتوبر 2008

ابن يونس (000-399هـ / 000 -1009م)

ابن يونس (000-399هـ / 000 -1009م)



أبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن أحمد بن يونس الصدفي، فلكي ومؤرخ اشتهر في القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي. ولد في مصر لأسرة عرفت بالعلم، فوالده عبد الرحمن كان من أكبر المؤرخين في مصر ومن أشهر علمائها. وجده يونس بن عبد الأعلى كان من أصحاب الإمام الشافعي، ومن الذين أمضوا معظم وقتهم في دراسة علم الفلك، ولذا يعتبر من المتخصصين في علم النجوم .


نبغ ابن يونس في علم الفلك، في عهد العزيز بالله الفاطمي وابنه الحاكم بأمر الله ، وقد شجعه الفاطميون على البحث في علم الهيئة والرياضيات فبنوا له مرصدا على صخرة أعلى جبل المقطم، قرب القاهرة ، وجهزوه بأفضل آلات وأدوات الرصد، وقد رصد بكل نجاح كسوف الشمس وخسوف القمر عام 368 هـ / 978 م. وعلى الرغم أن ابن يونس كان يعمل في مرصد القاهرة باستقلالية تامة عمن عاصروه من الفلكيين، إلا أنه وصل لنفس النتائج التي وصل إليها فلكيو بغداد في أرصادهم مما يؤكد أن علم الفلك كان متقدما في هذه الفترة في كل أرجاء الدولة الإسلامية، إلا أن أعماله الفلكية كانت أول سجل أرصاد دون بدقة علمية ملحوظة، مما جعل فلكيي عصره ومن جاءوا من بعدهم يتخذونها مرجعا يرجعون إليه.



وقد كان لابن يونس مجهودات علمية متعددة هي التي أعطته الشهرة العظيمة منها رصده لكسوف الشمس لعامي 368هـ / 977 م و 369هـ / 978 م، فكانا أول كسوفين سجلا بدقة متناهية وبطريقة علمية بحتة. وقد استفاد منها في تحديد تزايد حركة القمر . كما أنه أثبت أن حركة القمر في تزايد (في السرعة). وصحح ميل دائرة البروج وزاوية اختلاف المنظر للشمس ومبادرة الاعتدالين.



وقد أظهر ابن يونس براعة كبرى في حل الكثير من المسائل الصعبة في علم الفلك الكروي، وذلك باستعانته بالمسقط العمودي للكرة السماوية على كل من المستوى الأفقي ومستوى الزوال. كما أن ابن يونس أول من فكر في حساب الأقواس الثانوية التي تصبح القوانين بها بسيطة، فتغني عن الجذور التربيعية التي تجعل الحسابات صعبة.



ومن أبرز إنجازاته أيضا، مساهمته في استقلالية علم حساب المثلثات عن الفلك، فاهتم ابن يونس به اهتماما بالغا وبرع فيه. ولقد قام بحساب جيب الزاوية بكل دقة، كما أوجد جداول للظلال وظلال التمام. كما ابتكر طريقة جديدة سهل بها كل العمليات الحسابية.



أما أهم إنجازات ابن يونس العلمية على الإطلاق هو اختراعه الرقاص . وكان قد أمضى معظم حياته في دراسة حركة الكواكب التي قادته في النهاية إلى اختراع الرقاص، الذي يحتاج إليه في معرفة الفترات الزمنية في رصد الكواكب، ثم استعمل الرقاص بعد ذلك في الساعات الدقاقة.



وقد ترك ابن يونس عددا من المؤلفات معظمها في الفلك والرياضيات من أهمها كتاب الزيج الحاكمي كتبه للحاكم بأمر الله الفاطمي وهو أربعة مجلدات، وكتاب الظل وهو عبارة عن جداول للظل وظل التمام، وكتاب غاية الانتفاع ويحتوي على جداول عن السمت الشمسي، وقياس زمن ارتفاع الشمس من وقت الشروق وجداول أوقات الصلاة، وكتاب الميل وهو عبارة عن جداول أوضح فيها انحراف الشمس، وكتاب التعديل المحكم وهو معادلات عن ظاهرة الكسوف والخسوف، وكتاب عن الرقاص . كما أن له كتابين آخران أحدهما في التاريخ وهو بعنوان تاريخ أعيان مصر ، والآخر في الموسيقى وهو بعنوان العقود والسعود في أوصاف العود .

الثلاثاء، 7 أكتوبر 2008

ابن الهيثم

ابن الهيثم




هو أبو علي الحسن بن الهيثم، والمهندس البصري المتوفى عام 430 هـ، ولد في البصرة سنة 354 هـ على الأرجح. وقد انتقل إلى مصر حيث أقام بها حتى وفاته.


جاء في كتاب (أخبار الحكماء) للقفطي على لسان ابن الهيثم: (لو كنت بمصر لعملت بنيلها عملاً يحصل النفع في كل حالة من حالاته من زيادة ونقصان). فوصل قوله هذا إلى صاحب مصر، الحاكم بأمر الله الفاطمي، فأرسل إليه بعض الأموال سراً، وطلب منه الحضور إلى مصر. فلبى ابن الهيثم الطلب وارتحل إلى مصر حيث كلفه الحاكم بأمر الله إنجاز ما وعد به. فباشر ابن الهيثم دراسة النهر على طول مجراه، ولما وصل إلى قرب أسوان تنحدر مياه النيل منه تفحصه في جوانبه كافة، أدرك أنه كان واهماً متسرعاً في ما ادعى المقدرة عليه، وأنه عاجز على البرّ بوعده. حينئذ عاد إلى الحاكم بالله معتذراً، فقبل عذره وولاه أحد المناصب. غير أن ابن الهيثم ظن رضى الحاكم بالله تظاهراً بالرضى، فخشي أن يكيد له، وتظاهر بالجنون، وثابر على التظاهر به حتى وفاة الحاكم الفاطمي. وبعد وفاته عاد على التظاهر بالجنون، وخرج من داره، وسكن قبة على باب الجامع الأزهر، وطوى ما تبقى من حياته مؤلفاً ومحققاً وباحثاً في حقول العلم، فكانت له إنجازات هائلة.


ويصفه ابن أبي أصيبعة في كتابه (عيون الأنباء في طبقات الأطباء) فيقول: (كان ابن الهيثم فاضل النفس، قوي الذكاء، متفنناً في العلوم، لم يماثله أحد من أهل زمانه في العلم الرياضي، ولا يقرب منه. وكان دائم الاشتغال، كثير التصنيف، وافر التزهد...).لابن الهيثم عدد كبير من المؤلفات شملت مختلف أغراض العلوم.

وأهم هذه المؤلفات:

كتاب المناظر، كتاب الجامع في أصول الحساب، كتاب في حساب المعاملات، كتاب شرح أصول إقليدس في الهندسة والعدد، كتاب في تحليل المسائل الهندسية، كتاب في الأشكال الهلالية، مقالة في التحليل والتركيب، مقالة في بركار الدوائر العظام، مقالة في خواص المثلث من جهة العمود، مقالة في الضوء، مقالة في المرايا المحرقة بالقطوع، مقالة في المرايا المحرقة بالدوائر، مقالة في الكرة المحرقة، مقالة في كيفية الظلال، مقالة في الحساب الهندي، مسألة في المساحة ، مسألة في الكرة ، كتاب في الهالة وقوس قزح ، كتاب صورة الكسوف ، اختلاف مناظر القمر، رؤية الكواكب ومنظر القمر، سمْت القبلة بالحساب، ارتفاعات الكواكب، كتاب في هيئة العالم. ويرى البعض أن ابن الهيثم ترك مؤلفات في الإلهيات والطب والفلسفة وغيرها.

إن كتاب المناظر كان ثورة في عالم البصريات، فابن الهيثم لم يتبن نظريات بطليموس ليشرحها ويجري عليها بعض التعديل، بل إنه رفض عدداً من نظرياته في علم الضوء، بعدما توصل إلى نظريات جديدة غدت نواة علم البصريات الحديث.


ونحاول فيما يلي التوقف عند أهم الآراء الواردة في الكتاب:


• زعم بطليموس أن الرؤية تتم بواسطة أشعة تنبعث من العين إلى الجسم المرئي، وقد تبنى العلماء اللاحقون هذه النظرية. ولما جاء ابن الهيثم نسف هذه النظرية في كتاب المناظر، فبين أن الرؤية تتم بواسطة الأشعة التي تنبعث من الجسم المرئي باتجاه عين المبصر.


• بعد سلسلة من اختبارات أجراها ابن الهيثم بيّن أن الشعاع الضوئي ينتشر في خط مستقيم ضمن وسط متجانس.


• اكتشف ابن الهيثم ظاهرة انعكاس الضوء، وظاهرة انعطاف الضوء أي انحراف الصورة عن مكانها في حال مرور الأشعة الضوئية في وسط معين إلى وسط غير متجانس معه. كما اكتشف أن الانعطاف يكون معدوماً إذا مرت الأشعة الضوئية وفقاً لزاوية قائمة من وسط إلى وسط آخر غير متجانس معه.


• وضع ابن الهيثم بحوثاً في ما يتعلق بتكبير العدسات، وبذلك مهّد لاستعمال العدسات المتنوعة في معالجة عيوب العين.


• من أهم منجزات ابن الهيثم أنه شرّح العين تشريحاً كاملاً، وبين وظيفة كل قسم منها.


توصل ابن الهيثم إلى اكتشاف وهم بصري مراده أن المبصر، إذا ما أراد أن يقارن بين بعد جسمين عنه أحدهما غير متصل ببصره بواسطة جسم مرئي، فقد يبدو له وهماً أن الأقرب هو الأبعد، والأبعد هو الأقرب. مثلاً، إذا كان واقفاً في سهل شاسع يمتد حتى الأفق، وإذا كان يبصر مدينة في هذا الأفق (الأرض جسم مرئي يصل أداة بصره بالمدينة)، وإذا كان يبصر في الوقت نفسه القمر مطلاً من فوق جبل قريب منه (ما من جسم مرئي يصل أداة بصره بالقمر)، فالقمر في هذه الحالة يبدو وهماً أقرب إليه من المدينة.

السبت، 4 أكتوبر 2008

إسماعيل بن سليمان (000-1325هـ / 000 -1900م)


إسماعيل بن سليمان (000-1325هـ / 000 -1900م)

إسماعيل باشا بن سليمان من أكبر علماء الفلك الذين ظهروا في القرن الثالث عشر الهجري - التاسع عشر الميلادي. ولد بمصر ولم تحدد له الموسوعات أو كتب تاريخ العلوم تاريخ ميلاد، ولكنها ذكرت أنه توفي
عام 1325هـ -1900م.

أرسل في بعثة إلى باريس، و درس فيها علم الفلك. ثم عاد إلى مصر، فأنشأ بها دار الرصدخانة بحي العباسية، ثم عين ناظرا لمدرستي المهندسخانة والمساحة، وكان إسماعيل بن سليمان إلى جانب تخصصه في علم الفلك خبيرا بإصلاح آلات
الرصد الفلكية أي أنه كان عالما مهتما بالجانبين النظري والعملي.

وكان بدار الرصدخانة يأخذ الأرصاد الجوية والفلكية ويقيس درجات الحرارة خمس مرات في كل مواقيت الصلاة. أنشأ إسماعيل بن سليمان محطة كوم الناضورة بالإسكندرية لأخذ الأرصاد الجوية عام 1286هـ -1869م، وجاءت أرصاد هذه المحطة ذات قيمة علمية فريدة ومنضبطة في الدراسات الإحصائية لعناصر الجو، وخاصة في تحديد مقادير المطر.

مهد إسماعيل بن سليمان لإنشاء أول إدارة مصرية للأرصاد الجوية، وقد تابعت هذه الإدارة الإشراف على عمليات الرصد الجوي في كل من مصر والسودان. ووضع مع صديقه محمود الفلكي أول مدفع لإعلان الساعة الثانية عشر ظهرا بقلعة صلاح الدين بالقاهرة ، ولا يزال هذا المدفع قائما إلى الآن.

ويعتبر إسماعيل بن سليمان من أكبر علماء الفلك العرب وأولهم في العصر الحديث، ومن أهم إنجازاته أنه شرح بعض الآلات الفلكية التي كان يعتمد عليها في أرصاده الفلكية، ومنها العدسات والمناظير الفلكية وعيوبها والميكروسكوبات البسيطة والمركبة. وقد عرف نورانية النظارة بأنها النسبة بين كمية الضوء التي تنتشر فوق السطح الظاهري للشيء المرئي، وكمية الضوء الموجودة فوق السطح المساوى له من الصورة. وقد أعطى طريقة عملية فلكية لكيفية الوصول إلى نورانية النظارة.

واستخدم جهازا من أهم الأجهزة التي تستخدم في المراصد هو جهاز آلات قياس الزمن وشرح عمله في مؤلفاته. وأعطى الكثير من التعريفات الفلكية الدقيقة لمصطلحات علم الفلك، ودرس دورة الأرض و خطوط الطول والعرض

وقد شرح إسماعيل بن سليمان عمل المزاول الشمسية وغير الشمسية، وأجهزة استخدام الماء والرمل، وهي الأجهزة التي استخدمها العرب في عصور نهضتهم الكبرى. وعرف سر الساعات الفلكية، والساعات ذات التروس، والساعات ذات البندول وطرق صناعة كافة الساعات الفلكية. وأدخل إلى العالم العربي مقاييس البخر والمطر عام 1304هـ - 1886م واستخدم الترمومترات الجافة والمبللة والبارومترات ليقيس بها عناصر الجو بدقة لأول مرة في مصر والعالم العربي.


وله مؤلفات هامة في علم الفلك وهي من الكتب القيمة التي يعتد بها في تاريخ العلم وهي: الدرر التوفيقية في تقريب الفلك والجيوديسية - بهجة الطالب في علم الكواكب - الآيات الباهرة في النجوم الظاهرة .

.share a img { opacity: 0.4; -moz-opacity: 0.4; filter: alpha(opacity=40); padding: 2px; border: 0px none #FFF; } .share a img:hover { opacity: 1.0; -moz-opacity: 1.0; filter: alpha(opacity=100); }